ضَرْبُهُ بِالْحَدِيدِ؛ لأَِنَّ الْحَدِيدَ آلَةٌ لِلْقَتْل بِخِلاَفِ الْعَصَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إِلاَّ بِالْقَتْل أَوْ خَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ بِالْقَتْل إِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ، فَلَهُ دَفْعُهُ بِمَا يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْطَعُ طَرَفَهُ، وَمَا أَتْلَفَ مِنْهُ فَهُوَ هَدَرٌ إِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الدَّاخِل كَابَرَ صَاحِبَ الدَّارِ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ دَفْعَهُ إِلاَّ بِذَلِكَ (?) . وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ.

35 - وَإِذَا كَانَ الأَْصْل عَدَمَ جَوَازِ دُخُول بَيْتِ الْغَيْرِ إِلاَّ بِإِذْنٍ، فَإِنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الأَْحْوَال الْخَاصَّةِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الدُّخُول بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَال الْحَنَفِيَّةُ:

أ - حَالَةُ الْغَزْوِ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مُشْرِفًا عَلَى الْعَدُوِّ فَلِلْغُزَاةِ دُخُولُهُ لِيُقَاتِلُوا الْعَدُوَّ مِنْهُ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى إِذْنِ صَاحِبِ الْبَيْتِ.

ب - مَنْ نَهَبَ مِنْ غَيْرِهِ ثَوْبًا، وَدَخَل النَّاهِبُ دَارَهُ جَازَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يَدْخُل دُونَ إِذْنٍ لأَِخْذِ حَقِّهِ (?) .

ج - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ عَلِمَ أَنَّ بَيْتًا يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ أَوْ يُضْرَبُ فِيهِ الطُّنْبُورُ فَلَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015