وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُل وَإِلاَّ فَارْجِعْ (?) . فَالسُّنَّةُ فِي الاِسْتِئْذَانِ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ لاَ يُزَادُ عَلَيْهَا، قَال مَالِكٌ: الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ لاَ أُحِبُّ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَلَيْهِ، إِلاَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ، فَلاَ أَرَى بَأْسًا أَنْ يَزِيدَ إِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ.
وَتُنْظَرُ التَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِئْذَان) .
34 - مَنْ دَخَل دَارَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِدُخُول مِلْكِ غَيْرِهِ دُونَ إِذْنٍ، فَكَانَ لِصَاحِبِ الدَّارِ مُطَالَبَتُهُ بِتَرْكِ التَّعَدِّي. كَمَا لَوْ غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنْ خَرَجَ بِالأَْمْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرْبُهُ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ إِخْرَاجُهُ وَإِزَالَةُ الْعُدْوَانِ بِغَيْرِ الْقَتْل. كَمَا لَوْ غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَمْكَنَ أَخْذُهُ بِغَيْرِ الْقَتْل. فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِالأَْمْرِ كَانَ لَهُ دَفْعُهُ بِأَسْهَل مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُهُ، فَإِذَا انْدَفَعَ بِقَلِيلٍ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهُ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالْعَصَا لَمْ يَكُنْ لَهُ