النَّجَاسَاتِ وَهَذَا فِي غَيْرِ حَال الضَّرُورَةِ، أَمَّا فِي حَال الضَّرُورَةِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ دَوَاءً آخَرَ فَفِي جَوَازِهِ خِلاَفٌ، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (تَدَاوِي) .

21 - رَابِعًا: مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَدِّ أَيْضًا بَقَاءُ اسْمِ الْخَمْرِ لِلْمَشْرُوبِ وَقْتَ الشُّرْبِ.

نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (?) . لأَِنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ بِالشُّرْبِ تَعَلَّقَ بِهِ حَتَّى لَوْ خُلِطَ الْخَمْرُ بِالْمَاءِ ثُمَّ شَرِبَ نُظِرَ فِيهِ: إِنْ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلْمَاءِ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ - لأَِنَّ اسْمَ الْخَمْرِ يَزُول عِنْدَ غَلَبَةِ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلْخَمْرِ أَوْ كَانَا سَوَاءً يُحَدُّ؛ لأَِنَّ اسْمَ الْخَمْرِ بَاقٍ وَهِيَ عَادَةُ بَعْضِ الشَّرَبَةِ أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَهَا مَمْزُوجَةً بِالْمَاءِ.

وَيُحَدُّ مَنْ شَرِبَ دُرْدِيَّ الْخَمْرِ (?) عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لأَِنَّهُ خَمْرٌ بِلاَ شَكٍّ خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ شُرْبُهُ وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ؛ لأَِنَّ الدُّرْدِيَّ مِنْ كُل شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ صَافِيهِ، وَالاِنْتِفَاعُ بِالْخَمْرِ حَرَامٌ فَكَذَلِكَ بِدُرْدِيِّهِ، وَهَذَا لأَِنَّ فِي الدُّرْدِيِّ أَجْزَاءَ الْخَمْرِ وَلَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ خَمْرٍ فِي مَاءٍ لَمْ يَجُزْ شُرْبُهُ وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ، فَالدُّرْدِيُّ أَوْلَى (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015