مَعَ أَنَسٍ فِي السَّفِينَةِ قُعُودًا وَلَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إِلَى الْجِدِّ (?) .
(?) قَال مُجَاهِدٌ: صَلَّيْنَا مَعَ جُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السَّفِينَةِ قُعُودًا وَلَوْ شِئْنَا لَقُمْنَا.
(3) ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عُقْلَةَ أَنَّهُ قَال: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الصَّلاَةِ فِي السَّفِينَةِ. فَقَالاَ: إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً يُصَلِّي قَاعِدًا، وَإِنْ كَانَتْ رَاسِيَةً يُصَلِّي قَائِمًا. مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ مَا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ لاَ.
(4) أَنَّ سَيْرَ السَّفِينَةِ سَبَبٌ لِدَوَرَانِ الرَّأْسِ غَالِبًا، وَالسَّبَبُ يَقُومُ مَقَامَ الْمُسَبَّبِ إِذَا كَانَ فِي الْوُقُوفِ عَلَى الْمُسَبَّبِ حَرَجٌ، أَوْ كَانَ الْمُسَبَّبُ بِحَالٍ يَكُونُ عَدَمُهُ مَعَ وُجُودِ السَّبَبِ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ، فَأَلْحَقُوا النَّادِرَ بِالْعَدَمِ؛ إِذْ لاَ عِبْرَةَ بِالنَّادِرِ، وَهَاهُنَا عَدَمُ دَوَرَانِ الرَّأْسِ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَصَارَ كَالرَّاكِبِ عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ أَنَّهُ يَسْقُطُ الْقِيَامُ لِتَعَذُّرِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا غَالِبًا، كَذَا هَذَا (?) .