وَيَسْتَدِلُّونَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا (?) وَهَذَا مُسْتَطِيعٌ لِلْقِيَامِ، وَبِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْحَبَشَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَ الْغَرَقَ (?) وَلأَِنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يَسْقُطُ إِلاَّ بِعُذْرٍ وَلَمْ يُوجَدْ (?) .
وَيَقُول أَبُو حَنِيفَةَ بِصِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ السَّائِرَةِ قَاعِدًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ أَوْ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الشَّطِّ، وَفِي الْمُضْمَرَاتِ وَالْبَحْرِ عَنِ الْبَدَائِعِ: أَنَّ فِيهِ إِسَاءَةَ أَدَبٍ.
وَيُحْتَجُّ لأَِبِي حَنِيفَةَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بِمَا يَأْتِي:
(?) رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَال: صَلَّيْنَا