وَإِنْ كَانَ مُحَالاً عَلَيْهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَى السَّفِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

(?) فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى صِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُقْتَضَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِمْ رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ لِصِحَّتِهَا، وَيَدْفَعُ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ.

(2) وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَى السَّفِيهِ، وَهَذَا مَا يَقْتَضِيهِ اشْتِرَاطُهُمْ رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ، وَالسَّفِيهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الرِّضَا وَالتَّصَرُّفِ. أَمَّا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ عَدَمِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ فَإِنَّ رِضَاهُ مُعْتَبَرٌ، فَالْحَوَالَةُ عَلَيْهِ صَحِيحَةٌ (?) .

أَثَرُهُ عَلَى الإِْعَارَةِ:

39 - إِذَا أَعَارَ السَّفِيهُ شَيْئًا أَوِ اسْتَعَارَ لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ تُشْتَرَطُ فِي الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ وَأَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ، وَالسَّفِيهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَهَل يَضْمَنُ إِذَا اسْتَعَارَ شَيْئًا فَتَلِفَ؟ ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَوْضُوعِ وَجْهَيْنِ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015