إِلَى مُؤْنَةِ سَفَرٍ لإِِحْضَارِهِ فَالْمُعْتَبَرُ إِذْنُ الْوَلِيِّ.

وَجَوَّزَ الْمَالِكِيَّةُ كَفَالَتَهُ فِي الأَْرْجَحِ فِيمَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ صَرْفِهِ وَبِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا أَخَذَهُ السَّفِيهُ أَوِ اقْتَرَضَهُ أَوْ بَاعَ بِهِ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ يَرْجِعُ الضَّامِنُ فِي مَالِهِ إِذَا أَدَّى عَنْهُ (?) .

أَثَرُهُ عَلَى الْحَوَالَةِ:

38 - السَّفِيهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُحِيلاً أَوْ مُحْتَالاً أَوْ مُحَالاً إِلَيْهِ.

فَإِنْ كَانَ مُحِيلاً: لاَ تَصِحُّ إِحَالَتُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلأَِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ رِضَاهُ، وَرِضَاهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ لأَِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِالْقَوْل، وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ.

وَإِنْ كَانَ مُحَالاً فَمَنِ اشْتَرَطَ رِضَاهُ - وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - لاَ تَصِحُّ إِحَالَتُهُ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ رِضَاهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي قَبْضِ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ مَدِينِهِ فَلاَ تَصِحُّ إِحَالَتُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ أُحِيل عَلَى مَلِيءٍ لاَ يُشْتَرَطُ رِضَاهُ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015