وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا سَجَدَ الْمُسْتَمِعُ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ مَعَ الْقَارِئِ لاَ يَرْتَبِطُ بِهِ وَلاَ يَنْوِي الاِقْتِدَاءَ بِهِ وَلَهُ الرَّفْعُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَهُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ مَنْعُ الاِقْتِدَاءِ بِهِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلاَمِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ جَوَازُهُ، وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: لاَ يَتَوَقَّفُ سُجُودُ أَحَدِهِمَا عَلَى سُجُودِ الآْخَرِ، وَلاَ يُسَنُّ الاِقْتِدَاءُ وَلاَ يَضُرُّ. (?)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: شَرَطَ لاِسْتِحْبَابِ السُّجُودِ أَيْ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ كَوْنَ الْقَارِئِ يَصْلُحُ إِمَامًا لِلْمُسْتَمِعِ فَلاَ يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ إِنْ لَمْ يَسْجُدِ التَّالِي وَلاَ قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الاِئْتِمَامِ بِهِ إِذَنْ، وَلاَ يَسْجُدُ رَجُلٌ بِتِلاَوَةِ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى لِعَدَمِ صِحَّةِ ائْتِمَامِهِ بِهِمَا، وَلاَ يَضُرُّ رَفْعُ رَأْسِ مُسْتَمِعٍ قَبْل رَأْسِ قَارِئٍ، وَكَذَا لاَ يَضُرُّ سَلاَمُهُ قَبْل سَلاَمِ الْقَارِئِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ إِمَامًا لَهُ حَقِيقَةً بَل بِمَنْزِلَتِهِ وَإِلاَّ لَمَا صَحَّ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يَرْفَعُ قَبْل إِمَامِهِ كَسُجُودِ الصُّلْبِ. (?)

مَا يَقُومُ مَقَامَ سُجُودِ التِّلاَوَةِ:

16 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ حَال الْقُدْرَةِ وَالاِخْتِيَارِ - عَنِ السُّجُودِ لِلتِّلاَوَةِ فِي غَيْرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015