وَلاَ بِالرَّفْعِ، فَلَوْ كَانَ حَقِيقَةَ ائْتِمَامٍ لَوَجَبَ ذَلِكَ، وَلَوْ تَقَدَّمَ السَّامِعُونَ عَلَى التَّالِي أَوْ سَبَقُوهُ بِالْوَضْعِ أَوْ بِالرَّفْعِ أَجْزَأَهُمُ السُّجُودُ لِلتِّلاَوَةِ لأَِنَّهُ مُشَارَكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلِذَا لَوْ فَسَدَتْ سَجْدَةُ التَّالِي بِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ لاَ يَتَعَدَّى الْفَسَادُ إِلَى الْبَاقِينَ. (?)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُسَنُّ أَنْ يَسْجُدَ لِلتِّلاَوَةِ الْقَارِئُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَصَلَحَ لِلإِْمَامَةِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَجَلَسَ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ أَمْ لاَ.

وَيَسْجُدُ قَاصِدُ السَّمَاعِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ السَّمَاعَ فَلاَ يَسْجُدْ.

وَيُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ أَنْ يَجْلِسَ لِيَتَعَلَّمَ مِنَ الْقَارِئِ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَوْ أَحْكَامَهُ وَمَخَارِجَ حُرُوفِهِ، فَإِنْ جَلَسَ الْمُسْتَمِعُ لِمُجَرَّدِ الثَّوَابِ أَوْ لِلتَّدَبُّرِ وَالاِتِّعَاظِ، أَوِ السُّجُودِ فَقَطْ، فَلاَ يَجِبُ السُّجُودُ عَلَيْهِ. كَمَا يَلْزَمُ السَّامِعَ السُّجُودُ وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ السَّجْدَةَ سَهْوًا؛ لأَِنَّ تَرْكَهُ لاَ يُسْقِطُ طَلَبَهُ مِنَ الآْخَرِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا وَتَرَكَهُ، فَيَتَّبِعُهُ مَأْمُومُهُ. وَسُجُودُ الْقَارِئِ لَيْسَ شَرْطًا فِي سُجُودِ الْمُسْتَمِعِ إِنْ صَلَحَ الْقَارِئُ لِيَؤُمَّ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015