حَيْثُ إِنَّ الْجُمْهُورَ لاَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا، فَهُمَا مِنَ التَّرَادُفِ عِنْدَهُمْ.
وَقَال الْعَضُدُ فِي تَعْرِيفِ الإِْيجَابِ: هُوَ خِطَابٌ بِطَلَبِ فِعْلٍ غَيْرِ كَفٍّ يَنْتَهِضُ تَرْكُهُ فِي جَمِيعِ وَقْتِهِ سَبَبًا لِلْعِقَابِ. وَالْوَاجِبُ هُوَ الْفِعْل الْمُتَعَلِّقُ بِالإِْيجَابِ، فَهُوَ فِعْلٌ غَيْرُ كَفٍّ تَعَلَّقَ بِهِ خِطَابٌ بِطَلَبٍ بِحَيْثُ يَنْتَهِضُ تَرْكُهُ فِي جَمِيعِ وَقْتِهِ سَبَبًا لِلْعِقَابِ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَفْتَرِقُ الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ بِالظَّنِّ وَالْقَطْعِ، فَإِنْ كَانَ مَا ذُكِرَ ثَبَتَ بِقَطْعِيٍّ فَفَرْضٌ، وَإِنْ ثَبَتَ بِظَنِّيٍّ فَهُوَ الْوَاجِبُ (?) .
ثُمَّ إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يُطْلِقُونَ الْفَرْضَ عَلَى الرُّكْنِ، كَمَا صَنَعَ التُّمُرْتَاشِيُّ فِي تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ، فَقَال فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلاَةِ: مِنْ فَرَائِضِهَا التَّحْرِيمَةُ. وَقَال خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ: فَرَائِضُ الْوُضُوءِ. . وَقَال فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ: فَرَائِضُ الصَّلاَةِ. . قَال الدَّرْدِيرُ: أَيْ: أَرْكَانُهَا وَأَجْزَاؤُهَا الْمُتَرَكِّبَةُ هِيَ مِنْهَا. وَالنَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ. فَقَال فِي بَابِ الْوُضُوءِ: فَرْضُهُ سِتَّةٌ.
قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ