كَأَرْكَانِ الْبَيْتِ فِي الْمَحْسُوسَاتِ، وَالإِْيجَابِ وَالْقَبُول فِي بَابِ الْبَيْعِ فِي الْمَشْرُوعَاتِ، وَكُل مَا يَتَغَيَّرُ الشَّيْءُ بِهِ وَلاَ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ كَانَ شَرْطًا، كَالشُّهُودِ فِي بَابِ النِّكَاحِ (?) .
وَعَلَى هَذَا فَكُلٌّ مِنَ الرُّكْنِ وَالشَّرْطِ لاَ بُدَّ مِنْهُ لِتَحَقُّقِ الْمُسَمَّى شَرْعًا، غَيْرَ أَنَّ الرُّكْنَ يَكُونُ دَاخِلاً فِي حَقِيقَةِ الْمُسَمَّى، فَهُوَ جُزْؤُهُ، بِخِلاَفِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَارِجًا عَنِ الْمُسَمَّى.
وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ مُحِبُّ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الشَّكُورِ بِأَنَّ الأَْرْكَانَ تَوْقِيفِيَّةٌ، قَال: وَإِنَّ جَعْل بَعْضِ الأُْمُورِ رُكْنًا وَبَعْضِهَا شَرْطًا تَوْقِيفِيٌّ لاَ يُدْرَكُ بِالْعَقْل (?) .
ب - الْفَرْضُ:
3 - الْفَرْضُ فِي اللُّغَةِ: الْقَطْعُ وَالتَّوْقِيتُ، وَالْحَزُّ فِي الشَّيْءِ، وَمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالسُّنَّةُ، يُقَال: فَرَضَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ: سَنَّ (?) .
وَاصْطِلاَحًا: خِطَابُ اللَّهِ الْمُقْتَضِي لِلْفِعْل اقْتِضَاءً جَازِمًا. وَهُوَ تَعْرِيفُ الْوَاجِبِ أَيْضًا،