التُّرَابِ، وَنَحْوِهِ مَدْفُونٌ (?) وَدَفِينٌ.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَالدَّفِينُ أَعَمُّ مِنَ الرِّكَازِ.

أَحْكَامُ الرِّكَازِ:

5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ (?) يَتَنَاوَل دَفِينَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سَوَاءٌ كَانَ مَضْرُوبًا أَوْ غَيْرَهُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الرِّكَازَ يَتَنَاوَل كُل مَا كَانَ مَالاً مَدْفُونًا عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ، كَالْحَدِيدِ، وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، وَالصُّفْرِ، وَالرُّخَامِ وَالأَْعْمِدَةِ، وَالآْنِيَةِ وَالْعُرُوضِ وَالْمِسْكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ حَدِيثِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ إِذِ الْحَدِيثُ لاَ يَخُصُّ مَدْفُونًا دُونَ غَيْرِهِ، بَل هُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ مَا دَفَنَهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ.

إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ خَالَفُوا جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ فَعَمَّمُوا إِطْلاَقَ الرِّكَازِ عَلَى الْمَعَادِنِ الْخِلْقِيَّةِ أَيْضًا لَكِنْ لَيْسَ جَمِيعَهَا، بَل قَصَرُوا ذَلِكَ عَلَى كُل مَعْدِنٍ جَامِدٍ يَنْطَبِعُ - أَيْ يَلِينُ - بِالنَّارِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015