إِلَيْهَا بِالاِجْتِهَادِ فَأَشْبَهَ إِذَا لَمْ يَتَيَقَّنِ الْخَطَأَ. وَإِنْ صَلَّى إِلَى جِهَةٍ ثُمَّ رَأَى الْقِبْلَةَ فِي يَمِينِهَا أَوْ شِمَالِهَا لَمْ يُعِدْ؛ لأَِنَّ الْخَطَأَ فِي الْيَمِينِ وَالشِّمَال لاَ يُعْلَمُ قَطْعًا فَلاَ يُنْتَقَضُ بِالاِجْتِهَادِ (?) .

26 - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا صَلَّى بِالاِجْتِهَادِ إِلَى جِهَةٍ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ (?) . وَقَالُوا: إِذَا صَلَّى الْبَصِيرُ فِي حَضَرٍ فَأَخْطَأَ، أَوْ صَلَّى الأَْعْمَى بِلاَ دَلِيلٍ بِأَنْ لَمْ يَسْتَخْبِرْ مَنْ يُخْبِرُهُ وَلَمْ يَلْمِسَ الْمِحْرَابَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَعْرِفَ بِهِ الْقِبْلَةَ أَعَادَا وَلَوْ أَصَابَا، أَوِ اجْتَهَدَ الْبَصِيرُ؛ لأَِنَّ الْحَضَرَ لَيْسَ بِمَحَل اجْتِهَادٍ لِقُدْرَةِ مَنْ فِيهِ عَلَى الاِسْتِدْلاَل بِالْمَحَارِيبِ وَنَحْوِهَا، وَلِوُجُودِ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ يَقِينٍ غَالِبًا، وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الإِْعَادَةُ عَلَيْهِمَا لِتَفْرِيطِهِمَا بِعَدَمِ الاِسْتِخْبَارِ أَوِ الاِسْتِدْلاَل بِالْمَحَارِيبِ (?) .

رَابِعًا: الْخَطَأُ فِي الْقِرَاءَةِ:

27 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: خَطَأُ الْقَارِئِ إِمَّا فِي الإِْعْرَابِ، أَوْ فِي الْحُرُوفِ، أَوْ فِي الْكَلِمَاتِ، أَوِ الآْيَاتِ، وَفِي الْحُرُوفِ إِمَّا بِوَضْعِ حَرْفٍ مَكَانَ آخَرَ أَوْ تَقْدِيمِهِ، أَوْ تَأْخِيرِهِ، أَوْ زِيَادَتِهِ، أَوْ نَقْصِهِ.

أَمَّا الإِْعْرَابُ فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى لاَ تَفْسُدُ الصَّلاَةُ؛ لأَِنَّ تَغْيِيرَهُ خَطَأٌ لاَ يُسْتَطَاعُ الاِحْتِرَازُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015