ابْنِ يُونُسَ: إِنَّ هَذَا هُوَ الأَْصْوَبُ، تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الدَّيْنِ الآْخَرِ الَّذِي لَيْسَ بِطَعَامٍ مُعَاوَضَةً. أَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَلَمْ يُصَحِّحْهَا إِلاَّ بِشَرِيطَةِ حُلُول الدَّيْنَيْنِ كِلَيْهِمَا فَهُوَ تَنْزِيلٌ لِلْحُلُول مَنْزِلَةَ الْقَبْضِ (?) .
ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:
74 - الَّذِينَ اشْتَرَطُوا صِحَّةَ الاِعْتِيَاضِ عَنِ الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ هُمُ الَّذِينَ اشْتَرَطُوا مِثْلَهَا فِي الْمُحَال بِهِ، فَعَلَى مَا هُنَاكَ لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِرَأْسِ مَال السَّلَمِ، وَعَلَى مَا هُنَا لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ وَكَذَا الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَكُل مَبِيعٍ قَبْل قَبْضِهِ، وَدَيْنُ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي كُلٍّ مِنْ دَيْنِ السَّلَمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَرَأْسِ مَالِهِ وَجْهٌ بِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ وَبِهِ (?) .
وَوَاضِحٌ بِنَاءُ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ عَلَى أَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ ذَلِكَ قَبْلاً (ر: ف 11) .
ثَالِثًا: كَوْنُ الْمَال الْمُحَال بِهِ أَوْ عَلَيْهِ مُسْتَقِرًّا
أ - الْمَال الْمُحَال بِهِ:
75 - الدَّيْنُ الْمُسْتَقِرُّ هُوَ الَّذِي لاَ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ انْفِسَاخٌ بِتَلَفِ مُقَابِلِهِ، أَوْ فَوَاتِهِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ كَتَعَذُّرِ الْمَال الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي عَقْدِ السَّلَمِ.