لأَِنَّ الْحَوَالَةَ مُتَسَامَحٌ فِيهَا اسْتِثْنَاءً لأَِنَّهَا إِرْفَاقٌ كَمَا تَقَدَّمَ (?) .

73 - وَلاِعْتِبَارِ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ - خِلاَفًا لأَِشْهَبَ - عَلَى امْتِنَاعِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ (الْمُحَال بِهِ وَالْمُحَال عَلَيْهِ) طَعَامَيْنِ مِنْ بَيْعِ (سَلَمٍ) . بَل هُمْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ فِي صِيَاغَةِ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ، لأَِنَّ الَّذِي يَمْتَنِعُ عِنْدَهُمْ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ إِنَّمَا هُوَ طَعَامُ الْمُعَاوَضَةِ لاَ غَيْرَ (?) .

(وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنْ تَمْتَنِعَ عِنْدَهُمْ أَيْضًا الْحَوَالَةُ بِدَيْنٍ عَلَى دَيْنٍ، وَأَحَدُهُمَا طَعَامٌ مِنْ بَيْعٍ وَالآْخَرُ مِنْ قَرْضٍ) . وَهَذَا هُوَ الَّذِي قَرَّرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ (?) . وَقَدْ جَرَى عَلَيْهِ خَلِيلٌ فِي الْبُيُوعِ، وَلَكِنَّهُ جَرَى هُنَا فِي الْحَوَالَةِ عَلَى عَدَمِ امْتِنَاعِ هَذِهِ الصُّورَةِ، مَتَى كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ حَالًّا - كَمَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ نَفْسِهِ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ عَدَا ابْنَ الْقَاسِمِ - رُكُونًا إِلَى قَوْل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015