لَخَصَمَتْكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} ، (?) وَقَال: {وَالْوَالِدَاتُ يَرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (?) فَالآْيَةُ الأُْولَى حَدَّدَتْ مُدَّةَ الْحَمْل وَالْفِصَال أَيِ الْفِطَامِ بِثَلاَثِينَ شَهْرًا، وَالثَّانِيَةُ تَدُل عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الْفِطَامِ عَامَانِ فَبَقِيَ لِمُدَّةِ الْحَمْل سِتَّةُ أَشْهُرٍ. (?)

وَهَذِهِ الْمُدَّةُ تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الزَّوَاجِ وَإِمْكَانِ الْوَطْءِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمِنْ وَقْتِ عَقْدِ الزَّوَاجِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمِنْ وَقْتِ الْخَلْوَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (?)

وَلِتَعْيِينِ أَقَل مُدَّةِ الْحَمْل آثَارٌ فِقْهِيَّةٌ، مِنْهَا:

أ - إِذَا وَلَدَتِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَكَانَ بَيْنَ وَضْعِهِمَا أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يُعْتَبَرُ الْوَلَدَانِ تَوْأَمَيْنِ، فَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الثَّانِي لاَ بِالأَْوَّل. وَهَل يُعْتَبَرُ الدَّمُ بَيْنَهُمَا حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا؟ فِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْهِمَا.

وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَيْنَ وَضْعِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ كَانَا بَطْنَيْنِ تَنْقَضِي عِدَّتُهُمَا بِوَضْعِ الأَْوَّل. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015