أَحْكَامُ الْحَمْل:

4 - تَقَدَّمَ أَنَّ لَفْظَ الْحَمْل يُطْلَقُ عَلَى مَا يُرْفَعُ بِالْيَدِ، أَوْ عَلَى الظَّهْرِ مِنَ الْمَتَاعِ، وَمَا تَحْمِلُهُ الأُْنْثَى فِي رَحِمِهَا مِنَ الْجَنِينِ. وَفِيمَا يَلِي الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِكِلاَ الْقِسْمَيْنِ:

أَوَّلاً: الْحَمْل بِمَعْنَى مَا تَحْمِلُهُ الأُْنْثَى مِنْ وَلَدٍ:

5 - يَمُرُّ الْحَمْل فِي تَكْوِينِهِ وَنُمُوِّهِ بِمَرَاحِل مُخْتَلِفَةٍ مِنَ النُّطْفَةِ إِلَى الْعَلَقَةِ، وَمِنْهَا إِلَى الْمُضْغَةِ فَإِلَى الْعِظَامِ، فَتُكْسَى الْعِظَامُ لَحْمًا، ثُمَّ تُنَشَّأُ خَلْقًا آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ.

وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ بَعْضِ هَذِهِ الأَْدْوَارِ فِي مُصْطَلَحِ: (جَنِينٌ) وَفِيمَا يَلِي الأَْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمُدَّةِ الْحَمْل، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ الآْثَارِ، وَمَا يَثْبُتُ لِلْحَمْل مِنْ حُقُوقٍ كَالنَّسَبِ وَالإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ، وَمَا يَنْشَأُ عَنْهُ وَعَنْ وَضْعِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأُمِّهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا، مَعَ إِحَالَةِ بَعْضِ هَذِهِ الأَْحْكَامِ إِلَى مُصْطَلَحَاتِهَا الأَْصْلِيَّةِ.

مُدَّةُ الْحَمْل وَأَثَرُهَا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ:
أَقَل مُدَّةِ الْحَمْل:

6 - أَقَل مُدَّةِ الْحَمْل سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجْمِهَا، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ خَاصَمَتْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015