شُرُوطًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ هِيَ:

أَوَّلاً: الإِِْسْلاَمُ:

الإِِْسْلاَمُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الاِحْتِسَابِ لِمَا فِيهِ مِنَ السَّلْطَنَةِ وَعِزِّ التَّحْكِيمِ، فَخَرَجَ الْكَافِرُ لأَِنَّهُ ذَلِيلٌ لاَ يَسْتَحِقُّ عِزَّ التَّحْكِيمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَال تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (?) وَلأَِنَّ فِي الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ نُصْرَةً لِلدِّينِ فَلاَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا مَنْ هُوَ جَاحِدٌ لأَِصْل الدِّينِ (?) .

الشَّرْطُ الثَّانِي: التَّكْلِيفُ (الْبُلُوغُ وَالْعَقْل) :

12 - التَّكْلِيفُ طَلَبُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ وَشَرْطُهُ الْقُدْرَةُ عَلَى فَهْمِ الْخِطَابِ، وَصَلاَحِيَةِ الْمُكَلَّفِ لِصُدُورِ الْفِعْل مِنْهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا، وَدِعَامَتُهُ الْعَقْل الَّذِي هُوَ أَدَاةُ الْفَهْمِ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَصْلاً لِلدِّينِ وَلِلدُّنْيَا فَأَوْجَبَ التَّكْلِيفَ بِكَمَالِهِ.

فَالتَّكْلِيفُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الاِحْتِسَابِ وَتَوَلِّي وِلاَيَتِهَا، أَمَّا مُجَرَّدُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ فَإِِنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ مُخَاطَبٍ وَلاَ يَلْزَمُهُ فِعْل ذَلِكَ، أَمَّا إِمْكَانُ الْفِعْل وَجَوَازُهُ فِي حَقِّهِ فَلاَ يَسْتَدْعِي إِلاَّ الْعَقْل فَإِِذَا عَقَل الْقُرْبَةَ وَعَرَفَ الْمَنَاكِرَ وَطَرِيقَ التَّغْيِيرِ فَتَبَرَّعَ بِهِ كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015