بَأْسًا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدُ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِِسْنَادٍ حَسَنٍ (?) .
13 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِِلَى أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ فَيَكُونُ مُحَرَّمًا عَلَى الرِّجَال.
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْل حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانَا النَّبِيُّ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُل فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. (?)
وَقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ. (?)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِِلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال الْحَرِيرِ فِي الْبُسُطِ وَالاِفْتِرَاشِ وَالْوَسَائِدِ لأَِنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِاللُّبْسِ وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مِرْفَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ عَلَى بِسَاطِهِ، وَلأَِنَّ فَرْشَهُ اسْتِخْفَافٌ بِهِ فَصَارَ كَالتَّصَاوِيرِ عَلَى الْبِسَاطِ فَإِِنَّهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ (?) .