الاِعْتِبَارَ بِالْوَزْنِ فَإِِنْ كَانَ الْحَرِيرُ أَقَل وَزْنًا حَل، وَإِِنْ كَانَ أَكْثَر حَرُمَ، وَإِِنِ اسْتَوَيَا فَوَجْهَانِ. الصَّحِيحُ مِنْهُمَا الْحِل، لأَِنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا حَرَّمَ ثَوْبَ الْحَرِيرِ، وَهَذَا لَيْسَ بِحَرِيرٍ (?) .

وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَخْلُوطِ بِالْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ أَوْ أَكْثَر مِنْهُ عِدَّةُ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ بِالْجَوَازِ، وَقَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ، وَقَوْلٌ بِالْحُرْمَةِ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ لِمَا ثَبَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (?) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِيمَا اسْتَوَى فِيهِ الْحَرِيرُ وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الأَْشْبَهُ التَّحْرِيمُ لأَِنَّ النِّصْفَ كَثِيرٌ. وَقَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَل عَنْ لُبْسِ الْخَزِّ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا (?) . وَيُرَادُ بِالْخَزِّ هُنَا مَا كَانَ سُدَاهُ حَرِيرًا وَلُحْمَتُهُ صُوفًا أَوْ قُطْنًا أَوْ غَيْرَهُمَا.

وَأَطْلَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَوَازَ السُّدَى وَالْعَلَمِ مِنَ الْحَرِيرِ دُونَ تَقْيِيدٍ. فَعَنْهُ أَنَّهُ قَال: إِنَّمَا نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ قَزٍّ (?) . قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا السُّدَى وَالْعَلَمُ فَلاَ نَرَى بِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015