وَمِنْهَا قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ (?) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي وَلاَ تَحِل لأَِحَدٍ بَعْدِي، وَإِِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (?) .
وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي حِكْمَتِهِ وُجُوهًا مِنْهَا: الْتِزَامُ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنْ أَحْكَامٍ، وَتَبْيِينُ مَا اخْتُصَّ بِهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ (?) .
ب - تَحْدِيدُ حَرَمِ مَكَّةَ::
3 - حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عِنْدَ التَّنْعِيمِ وَهُوَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ. وَفِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَوْ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ. وَمَبْدَأُ التَّنْعِيمِ مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا، وَيُقَال لَهَا بُيُوتُ نِفَارٍ، وَيُعْرَفُ الآْنَ بِمَسْجِدِ عَائِشَةَ، فَمَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالتَّنْعِيمِ حَرَمٌ. وَالتَّنْعِيمُ مِنَ الْحِل.
وَمِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ أَضَاةِ لِبْنٍ (بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَشِفَاءِ الْغَرَامِ) وَمِنْ جِهَةِ جُدَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ مُنْقَطَعِ الأَْعْشَاشِ لآِخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَهِيَ مِنَ الْحَرَمِ.
وَمِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ.