وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلاَ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي وَلاَ تَحِل لأَِحَدٍ بَعْدِي (?) .

وَجْهُ تَسْمِيَةِ الْحَرَمِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَرَّمَ فِيهِ كَثِيرًا مِمَّا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ فِي غَيْرِهِ، كَالصَّيْدِ وَقَطْعِ النَّبَاتِ وَنَحْوِهِمَا.

ب - الْمَدِينَةُ وَمَا حَوْلَهَا، كَمَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِِلَى كَذَا لاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ. مَنْ أَحْدَث حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (?) .

وَسَيَأْتِي بَيَانُ حُدُودِهِ.

أَوَّلاً: حَرَمُ مَكَّةَ:

دليل تحريمه:

أ - دَلِيل تَحْرِيمِهِ:

2 - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا أَيِ الْحَرَمَ الْمَكِّيَّ حَرَامٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ.

وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ مِنْهَا:

قَوْله تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ (?) }

قَال الْقُرْطُبِيُّ: أَيْ جُعِلَتْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا أَمِنُوا فِيهِ مِنَ السَّبْيِ وَالْغَارَةِ وَالْقَتْل (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015