القول الأول: يجوز السعي راكباً، ولا شيء عليه، وهذا مذهب الشافعية (?)، وهو قول طائفةٍ من السلف (?)، واختاره ابن حزم (?)، وابن قدامة (?)، والشنقيطي (?)، وابن باز (?).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - ((أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكباً وسعى راكباً)) (?)، وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا ما يسوغ فعله (?).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثر عليه ركب، والمشي والسعي أفضل)) (?).
ثانياً: أن الله تعالى أمر بالسعي مطلقاً، فكيفما أتى به أجزأه، ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل.
القول الثاني: لا يجوز السعي راكباً من غير عذر، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?)، وبه قال الليث ابن سعد وأبو ثور (?)، وابن عثيمين (?).
الأدلة:
أولاً: أن السعي بين الصفا والمروة فرض، فالقياس أن يجب المشي فيه إلا لعذر (?).
ثانياً: أنه لا دليل على جواز السعي راكباً، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنما كان لعذرٍ فلا يلحق به من لا عذر له.