تجب الفدية على من أفسد النسك بالجماع، وقد اتفق أهل العلم على ذلك (?)، والواجب في ذلك في الحج بدنة، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، وبه قال طوائف من السلف (?)، واختاره ابن باز (?).
الأدلة:
أولاً:
1 - عن عكرمة: ((أن رجلا قال لابن عباس: أصبت أهلي، فقال ابن عباس: أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا ثم أهلا من حيث أهللتما، وحيث وقعت عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتي ترميا الجمرة وأهد ناقة ولتهد ناقة))، وعنه أيضاً: ((إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة)) (?).
2 - وروي عن عمر نحوه (?).
ثانياً: أنه وطءٌ صادف إحراما تاما، فأوجب البدنة (?).
ثالثاً: أن ما يفسد الحج، الجناية به أعظم، فكفارته يجب أن تكون أغلظ (?).
مسألة:
يفسد نسك المرأة بالجماع مطلقا (?)، فإن كانت مطاوعة فعليها بدنة كالرجل، فإن كانت مكرهة فإنه لا يجب عليها هدي، وهذا مذهب المالكية (?)، والحنابلة (?)، وبه قال طائفة من السلف (?).
أدلة وجوب البدنة على المرأة إذا كانت مطاوعة
أولاً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
1 - عن عكرمة مولى ابن عباس: ((أن رجلا وامرأته من قريش لقيا ابن عباس بطريق المدينة, فقال: أصبت أهلي, فقال ابن عباس: أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا, ثم أهلا من حيث أهللتما حتى إذا بلغتما حيث وقعت عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة, ولتهد ناقة)) (?).