قال: وأول من يسمعه رجلٌ يلوط حوض إبله قال فصعق ويصعق الناس, ثم يرسلُ الله – أو قال يُنْزل الله – مطراً كأنه الطلُّ – أو الظل، نعمان الشاك – فتنبت منه أجساد الناس، ثمَّ ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون. ثم يقال: يا أيها الناس، هلمُّوا إلى ربِّكم، وقفوهم إنهم مسؤولون. قال ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقول: مِنْ كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال: فذلك يومٌ يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عَنْ ساق)) (?). وفي (الصحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنِّي أول من يَرْفعُ رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلِّقٌ بالعرش، فلا أدري كذلك كان أم بعد النفخة)) (?). وفي حديث الصور ... ((ثم ينْزل اللهُ عليهم ماءً من تحت العرش، ثم يأمر اللهُ السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يوماً حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت كنبات الطَّراثيت – أو كنبات البقل – حتى إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت قال الله عز وجل: ليحيى حملة العرش، فيحيون. ويأمر الله عز وجل إسرافيلَ فيأخذ الصُّور فيضعه على فيه ثم يقول: ليحيى جبريل وميكائيل، فيحييان. ثم يدعو الله بالأرواح ليؤتى بها، تتوهج أرواح المسلمين نوراً وأرواح الكافرين ظلمة فيقبضها جميعاً ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله تعالى: إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنَّها النَّحْلُ قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول: وعزتي وجلالي ليرجعن كلُّ روحٍ إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد فتدخل في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السُّمُّ في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنهم، وأنا أوَّل من تنشق الأرض عنه فتخرجون سراعاً إلى ربِّكم تنسلون)) (?) الحديث. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي- بتصرف – 2/ 924