أى لكان الصبر خيرا لهم من الاستعجال لما فيه من حفظ الأدب وتعظيم الرسول- صلى الله عليه وسلم- الموجبين للثناء والثواب.
وسيأتى تحقيق ذلك وما فيه من المباحث فى آخر المقصد السابع، - إن شاء الله تعالى-.
، كما سيأتى فى المقصد السادس، - إن شاء الله تعالى-.
كما نقل عن ابن عبد السلام وسبق تحقيقه في المبعث من المقصد الأول.
أخرجه الطبرانى من حديث ابن عمر: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «لقد هبط علىّ ملك من السماء ما هبط على نبى قبلى، ولا يهبط على أحد بعدى، وهو إسرافيل، فقال: أنا رسول ربك إليك أمرنى أن أخبرك إن شئت نبيّا عبدا، وإن شئت نبيّا ملكا، فنظرت إلى جبريل فأومأ إلى أن تواضع، فلو أنى قلت نبيّا ملكا، لسارت الجبال معى ذهبا» (?) .
رواه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ:
«أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» (?) وعند الترمذى من حديث أبى سعيد الخدرى «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدى لواء الحمد ولا فخر» (?) .
وإنما قال ذلك إخبارا عما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسؤدد، وتحدثا بنعمة الله عنده، وإعلاما لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه، ولهذا أتبعه بقوله: «ولا فخر» أى إن هذه الفضيلة التى نلتها كرامة من الله، لم أنلها من قبل نفسى، ولا بلغتها بقوتى، فليس لى أن أفتخر بها.