آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (?) . قال ابن عباس: لما نزل قوله تعالى: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (?) كان أبو بكر لا يكلم النبى- صلى الله عليه وسلم- إلا كأخى السرار (?) وروى أنه- صلى الله عليه وسلم- ما كان يسمع كلام عمر حتى يستفهمه مما يخفض صوته (?) .

وكان ثابت بن قيس فى أذنه وقر، وكان جهوريّا، فلما نزلت تخلف عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فتفقده ودعاه، فقال: يا رسول الله لقد أنزلت عليك هذه الآية، وإنى رجل جهير الصوت فأخاف أن يكون عملى قد حبط، فقال- صلى الله عليه وسلم-: «لست هناك، إنك تعيش بخير وتموت بخير، وإنك من أهل الجنة» (?) . قال أنس: فكنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشى بين أيدينا، فلما كان يوم اليمامة فى حرب مسيلمة رأى ثابت من المسلمين بعض الانكشاف وانهزمت طائفة منهم، فقاتل حتى قتل.

* ومنها: أنه يحرم نداؤه من وراء الحجرات

قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (?) ، إذ العقل يقتضى حسن الأدب ومراعاة الحشمة وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015