حتى خشيت أن يفرض على وعلى أمتى» (?) ، وإسناده ضعيف. وروى أحمد فى مسنده من حديث واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب على» (?) ، وإسناده حسن. والخصائص لا تثبت إلا بدليل صحيح، قاله فى شرح تقريب الأسانيد.
قال الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (?) ، وروى الدارقطنى والحاكم عن ابن عباس أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الفجر» (?) .
قال الله تعالى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (?) . فظاهره الإيجاب، ويقال إنه استحباب، استمالة للقلوب، ومعناه: استخراج آرائهم، ونقل البيهقى فى «معرفة السنن والآثار» عن النص: أن المشورة غير واجبة عليه، كما نبه عليه الحجازى وغيره.
واختلف فى المعنى الذى لأجله أمر الله تعالى نبيه- صلى الله عليه وسلم- بالمشاورة مع كمال عقله وجزالة رأيه وتتابع الوحى عليه، ووجوب طاعته على أمته. فقال بعضهم: هو خاص فى المعنى، وإن كان عاما فى اللفظ، أى: وشاورهم فيما ليس عندك من الله فيه عهد، يدل عليه قراءة ابن عباس: وشاورهم فى بعض الأمر. وقال الكلبى: يعنى ناظرهم فى لقاء العدو، ومكائد الحرب عند الغزو.
وقال قتادة ومقاتل: كانت سادات العرب إذا لم تشاور فى الأمر شق عليهم، فأمر الله تعالى نبيه- صلى الله عليه وسلم- أن يشاورهم، فإن ذلك أعطف لهم