الفجر وركعتا الضحى» (?) . قال بعضهم: وقد ثبت أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى الوتر على الراحلة. قال: ولو كان واجبا لما جاز فعله على الراحلة. وتعقب: بأن فعله على الراحلة من الخصائص أيضا كما سيأتى فيما اختص به- صلى الله عليه وسلم- من المباحات، - إن شاء الله تعالى-. وأجيب بأنه يحتاج إلى دليل. وهل كان الواجب عليه أقل الوتر أم أكثره؟ أم أدنى الكمال؟ قال الحجازى: لم أر فيه نقلا.

* ومنها صلاة الليل،

قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ (?) .

أى فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك، وهذا ما صححه الرافعى ونقله النووى عن الجمهور، ثم قال:

وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعى نص على أنه نسخ وجوبه فى حقه، كما نسخ فى حق غيره.

* ومنها السواك،

واستدلوا له بما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن أبى حنظلة بن أبى عامر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر، فلما شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة (?) . وفى إسناده محمد بن إسحاق، وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس.

وحجة من لم يجعله واجبا عليه، ما رواه ابن ماجه فى سننه من حديث أبى أمامة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما جاءنى جبريل إلا أوصانى بالسواك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015