فى سبب الذؤابة شيئا بديعا: وهو أن النبى- صلى الله عليه وسلم- إنما اتخذها صبيحة المنام الذى رآه بالمدينة لما رأى رب العزة فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قلت: لا أدرى، فوضع يده بين كتفى فعلمت ما بين السماء والأرض (?) .
الحديث وهو فى الترمذى، وسئل عنه البخارى فقال: صحيح. قال: فمن تلك الغداة أرخى الذؤابة بين كتفيه. قال: وهذا من العلم الذى تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم، قال: ولم أر هذه الفائدة فى شأن الذؤابة لغيره. انتهى.
وعبارة غير الهدى: وذكر ابن تيمية أنه- صلى الله عليه وسلم- لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة. انتهى لكن قال العراقى بعد أن ذكره:
لم نجد لذلك أصلا. انتهى. وروى ابن أبى شيبة عن على قال: عممنى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعمامة سدل طرفها على منكبى وقال: «إن الله أمدنى يوم بدر ويوم حنين بملائكة معممين هذه العمة» وقال: «إن العمامة حاجز بين المسلمين وبين المشركين» (?) .
قال عبد الحق الإشبيلى: وسنة العمامة- بعد فعلها- أن يرخى طرفها ويتحنك به، فإن كانت بغير طرف ولا تحنيك فذلك يكره عند العلماء، واختلف فى وجه الكراهة، فقيل لمخالفة السنة فيها، وقيل: لأنها كذلك عمائم الشياطين. وجاءت الأحاديث فى إرسال طرفها على أنواع: منها ما تقدم أنه أرسل طرفها على منكب على، ومنها: أن عبد الرحمن بن عوف قال: عممنى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسدلها بين يدى ومن خلفى (?) . ذكره أبو داود. وعن ابن عباس أنه رأى النبى- صلى الله عليه وسلم- وعليه عمامة دسماء أى سوداء.
رواه الترمذى.
وفى حديث ركانة أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن فرق ما بيننا وبين المشركين