ولا يسوغ في هذا الْمَوَاضِعِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ حُبُّ الْأَفْعَالِ فَقَطْ، فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ فِي الصِّفَاتِ -إِذَا تَوَجَّهَ الْحُبُّ إِلَيْهَا فِي الظَّاهِرِ- إِنَّ الْمُرَادَ الْأَفْعَالُ.
فَصْلٌ:
وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ بِالْأَفْعَالِ1، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النِّسَاءِ: 148] .
{وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التَّوْبَةِ: 46] .
"أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ"2.
"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ الله، من أجل ذلك مدح نفسه" 3.