وَجَاءَ: "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ" 1.
وَقَالَ تَعَالَى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَل} [الْأَنْبِيَاءِ: 37] .
وَجَاءَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ وَالْكَرَاهِيَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ ضِدُّ الْعَجَلِ مَحْبُوبًا وَهُوَ الْأَنَاةُ.
وَلَا يُقَالُ: إِنَّ الْحُبَّ وَالْبُغْضَ يَتَعَلَّقَانِ بِمَا يَنْشَأُ عَنْهُمَا مِنَ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ:
أَوَّلًا: خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.
وَثَانِيًا: أَنَّهُمَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُمَا بِالذَّوَاتِ، وَهِيَ أَبْعَدُ عَنِ الْأَفْعَالِ مِنَ الصِّفَاتِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه} الآية [المائدة: 54] .
"أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا غَذَاكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ"2.
وَ "مِنَ الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ 3 وَالْبُغْضُ في الله" 4.