مَقْصُودٌ لِلشَّارِعِ؛ مِنْ تَكْثِيرِ النَّسْلِ، وَإِبْقَاءِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَالتَّرْكُ لَهَا جُمْلَةً مُؤَثِّرٌ فِي أَوْضَاعِ الدِّينِ، إِذَا كَانَ دَائِمًا، أَمَّا إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ؛ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ، فَلَا مَحْظُورَ فِي التَّرْكِ.
فَصْلٌ:
إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَكْرُوهًا بِالْجُزْءِ كَانَ مَمْنُوعًا بِالْكُلِّ؛ كَاللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ بِغَيْرِ مُقَامَرَةٍ، وَسَمَاعِ الْغِنَاءِ الْمَكْرُوهِ1، فَإِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى غَيْرِ مُدَاوَمَةٍ؛ لَمْ تَقْدَحْ فِي الْعَدَالَةِ، فَإِنْ دَاوَمَ عَلَيْهَا؛ قَدَحَتْ فِي عَدَالَتِهِ، وَذَلِكَ2 دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْغَزَّالِيِّ3، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ: "إِنْ كَانَ يُكْثِرُ مِنْهُ حتى يشغله عن الجماعة؛ لم