الموافقات (صفحة 2068)

كَذَلِكَ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ1؛ فَلَا يَغِيبَنَ عَنِ2 النَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ عُلُومِ التَّفْسِيرِ، وَعَلَى حَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ تَحْصُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِكَلَامِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ.

فَصْلٌ:

وَلِلسُّنَّةِ هُنَا مَدْخَلٌ؛ لِأَنَّهَا مُبَيِّنَةٌ لِلْكِتَابِ؛ فَلَا تَقَعُ فِي التَّفْسِيرِ إِلَّا عَلَى وَفْقِهِ، وَبِحَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ يَحْصُلُ بَيَانُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ فِي الْحَدِيثِ، كَمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ أَيْضًا، وَيَقَعُ فِي الْأَحَادِيثِ أَشْيَاءُ تَقَرَّرَتْ قَبْلَ تَقْرِيرِ كَثِيرٍ مِنَ الْمَشْرُوعَاتِ؛ فَتَأْتِي فِيهَا إِطْلَاقَاتٌ أَوْ عُمُومَاتٌ رُبَّمَا أَوْهَمَتْ، فَفُهِمَ مِنْهَا, يُفْهَمُ مِنْهَا لَوْ وَرَدَتْ بَعْدَ تَقْرِيرِ تِلْكَ الْمَشْرُوعَاتِ؛ كَحَدِيثِ: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ" 3.

أَوْ حَدِيثِ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النار" 4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015