بِقِيمَةِ الشَّاةِ؛ فَجَعَلَ الْمَوْجُودَ مَعْدُومًا، وَالْمَعْدُومَ مَوْجُودًا، وَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَا تَكُونَ الشَّاةُ وَاجِبَةٌ، وَهُوَ عَيْنُ الْمُخَالَفَةِ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهِ الْمُخَالَفَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ تَتَبُّعِ الْمَعَانِي.
وَإِذَا كَانَتِ الْمَعَانِي غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ بِإِطْلَاقٍ، وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ هِيَ مَقْصُودُ الصِّيَغِ؛ فَاتِّبَاعُ أَنْفُسِ الصِّيَغِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ وَاجِبٌ لِأَنَّهَا مَعَ الْمَعَانِي كَالْأَصْلِ مَعَ الْفَرْعِ، وَلَا يَصِحُّ اتِّبَاعُ الْفَرْعِ مَعَ إِلْغَاءِ الْأَصْلِ، وَيَكْفِي مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى رُجْحَانِ هَذَا النَّحْوِ مَا ذُكِرَ.
وَالثَّانِي مِنَ النَّظَرَيْنِ: هُوَ مِنْ حَيْثُ يُفْهَمُ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي قَصْدٌ شَرْعِيٌّ بِحَسَبِ الِاسْتِقْرَاءِ1، وَمَا يَقْتَرِنُ بِهَا مِنَ الْقَرَائِنِ الْحَالِيَّةِ أَوِ الْمَقَالِيَّةِ الدالة على