جوابه:

يجاب عنه: بأن الإنسان قد يوجد منه تساهل في إلقاء الكلام،

ولكن عندما يكون هذا الكلام يترتب عليه عمل في الشريعة يتوقف

عن ذلك.

فلا يمتنع أن يقول الشيخ للراوي: " خذ سماعي "، أو أن

يقول: " هذا سماعي "، ليروي عنه، ولكن بشرط أن يتحقق حال

روايته له فيما بعد، فإذا تحقق من ذلك وقال له: " اروه عني " فإنه

حينئذٍ يجوز للراوي أن يروي عنه، أما قبل أن يتلفظ بذلك فلا يجوز.

سابع عشر: حقيقة الوجادة هي: ما أخذ من العلم من صحيفة

من غير سماع، ولا إجازة، ولا مناولة، وهي عند الحدثين: أن

يجد الراوي شيئاً من الأحاديث مكتوباً بخط الشيخ الذي يعرفه ويثق

بأنه خطه حياً كان الكاتب أو ميتاً.

ولا تجوز الرواية هنا، فلا يجوز أن يقول: " حدَّثني، أو حدَّثنا،

أو أخبرني، أو أخبرنا فلان إجازة ولا غيرها "؛ لأن روايته بذلك

شهادة عليه بأنه قاله، وهذا ليس بصحيح، فيكون كذباً.

ولكن الشخص إذا وجد صحيفة مكتوبة بخط شيخه له أن يقول:

" رأيت مكتوباً في كتاب بخطٍ ظننت أنه خط فلان " يقول ذلك؛

لأن الخط قد يشبه الخط.

ثامن عشر: إذا قال الشيخ: " هذا خطي " يقبل قوله، ولكن لا

يروى عنه ما لم يأذن بروايته عنه بصريح قوله بأن يقول: " اروه عني "

- كما سبق - أو يكون الإذن بقريتة حاله في الجلوس لرواية الحديث.

تاسع عشر: إذا رأى الراوي سماعه في كتاب ووجده، ولم يذكر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015