الفطر صاعاً من تمر..، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى

الصلاة، وأمر برجم ماعز، والغامدية، ونهى عن المخابرة، ونهى

عن الوصال، ونهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى،

ونهى عن الضرر والضرار، ونهى عن قراءة القرآن في الركوع

والسجود، والأمثلة على ذلك كثير.

الدليل الثاني: أن الظاهر من حال الصحابي وهو المشهود له

بالعدالة، ومعرفته بأوضاع اللغة وطرق استعمالاتها: أن لا يطلق

ذلك اللفظ - وهو أمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، أو نهى، أو فرض ... إلخ - إلا إذا كان متيقناً وعالماً تمام العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك أو نهى حقيقة، بحيث سمعه يقول: " أمرتكم بكذا "، أو يقول: "افعلوا كذا "، أو يقول: " نهيتكم عن كذا "، أو يقول:

" لا تفعلوا كذا "، وينظم إلى ذلك من القرائن ما يدل كونه أمراً، أو

يدرك ضرورة قصده الأمر أو النهي، أو نحو ذلك مما ذكر.

وذلك نفياً للتدليس والتلبيس عن الصحابي بنقل ما يوجب على سامعه

اعتقاد الأمر والنهي فيما لا يعتقده أمراً أو نهياً.

المذهب الثاني: أن الصحابي إذا قال: " أمر رسول اللَّه أو نهى ... إلخ "، فإن هذا لا يثبت به الحكم، ولا يحكم به بالأمر

والنهي، وأنه لا حُجَّة فيه ما لم ينقل لفظ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.

ذهب إلى ذلك بعض العلماء، وحكاه الجزري من الظاهرية عن

داود الظاهري

دليل هذا المذهب:

استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إن الحُجَّة بلفظ الرسول

- صلى الله عليه وسلم -، وقول الصحابي: " أمر رسول اللَّه، أو نهى ... إلخ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015