الراوي، وهي: الإسلام، والتكليف، والضبط، والعدالة، فما

المانع من قبول روايته؟

يجاب عنه: بأنا قبلنا خبر المحدود بالقذف إذا كان بلفظ الشهادة

لما ذكرناه من الدليلين السابقين، ولما ذكرتم من اجتماع شروط

الراوي فيه.

ولم نقبل خبر المحدود بالقذف إذا كان بلفظ القذف؛ لأنه قد فسق

بهذا، فإن تاب توبة نصوحاً قبلنا خبره؛ لأنه يلحق بالأول ولا فرق.

المذهب الثالث: أن المحدود في القذف لا تقبل روايته مطلقاً،

أي: سواء كان قوله بلفظ الشهادة أو لا.

نسب هذا إلى أبي حنيفة، ونفى هذه النسبة بعض الحنفية كابن

الهمام في " التحرير ".

دليل هذا المذهب:

استدل لهذا المذهب بأن القاذف بالزنا الذي لم تتم شهادته قد

اتهم بالكذب، ولذلك حدَّه الإمام حدَّ القذف، ويبقى هذا الاتهام

بعد الحد، ومع بقاء ذلك لايقبل منه شيء.

جوابه:

يجاب عنه بأن ترجيح صدقه ممكن، نظراً لتوفر شروط الراوي

الأربعة فيه، أما عدم إكمال العدد في الشهادة على الزنا فلم يكن

من فعله، ولذلك أقام الإمام عليه حد القذف، وهذا لا يقدح في

عدالته فلا مانع من قبول روايته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015