سابعاً: حكم تعديل العبد للراوي:
الحق: أن تعديل العبد للراوي مقبول، وبناء على ذلك تقبل
رواية من عدَّله ذلك العبد؛ قياساً على روايته للخبر، بيانه:
أنه كما أن رواية العبد للخبر مقبولة، فكذلك تعديله لراوي الخبر
مقبول، ولا فرق بجامع: أن كلًّا منهما خبر يجب فيه الصدق.
ثامناً: حكم تعديل المرأة للراوي:
لقد اختلف في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن تعديل المرأة للراوي مقبول.
وهو مذهب الجمهور، وهو الحق، لدليلين:
الدليل الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل بريرة - رضي اللَّه عنها - عن حال عائشة أم المؤمنين - في قصة الإفك - حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبريرة: " هل علمت على عائشة شيئاً يريبك؛ أو رأيت شيئاً تكرهينه؟
" قالت: أحمي سمعي وبصري، عائشة أطيب من طيب الذهب.
وجه الدلالة: أنه لو لم يكن تعديل المرأة مقبولاً لما سأل الرسول
- صلى الله عليه وسلم - بريرة عن عائشة، وهذه هي فائدة سؤاله، ولو لم نقل ذلك لكان سؤاله لا فائدة فيه ويكون لغواً، وهذا لا يمكن.
الدليل الثاني: القياس على روايتها للخبر، بيانه:
أنه كما أن رواية المرأة للخبر مقبولة، فكذلك تعديلها لراوي الخبر
مقبول، ولا فرق بينهما، والجامع: أن كلًّا منهما خبر يجب فيه
الصدق.
المذهب الثاني: أن تعديل المرأة للراوي لا يقبل.