منه. وأن رواية شعيب عن ابن المنكدر اختصار من الحديث الذي قال ابن وهب:
665 - أنا أسامة بن زيد وابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر: داذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أمرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية فأكل وأكلنا، ئم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ". هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة قاله (د) (?) وغيره وكذلك يرون حديث محمد بن مسلمة. وقد روي ما يوهم أن يكون الناسخ إيجاب الوضوء منه.
666 - عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني زيد بن جبيرة بن محمود، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة بن وقش- وكان آخر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكون أنس بن مالك فإنه بقي بعده "أنهما دخلا وليمة وسلمة على وضوء فأكلوا، ثم خرجوا فتوضأ سلمة فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى. ولكني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخرجنا من دعوة دعينا لها ورسول الله على وضوء فأكل ثم توضأ فقلت له: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: بلى، ولكن الأمور تحدث وهذا مما حدث".
قلت: زيد تركوه.
667 - أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره "أنه رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتز من كتف شاة فصلى ولم يتوضأ" (?). قاله الزهري: فذهبت تلك في الناس، ثم أخبر رجال من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونساء من أزواجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "توضئوا مما مست النار".
قال عثمان بن سعيد الدارمي: فهذه الأحاديث قد اختلف فيها فاختلف في الأول والآخر منها فلم نقف على الناسخ، فنظرنا إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والأعلام فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه.
668 - مالك، عن وهب بن كيسان سمع جابرًا يقول: "رأيت أيا بكر أكل لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ".