فجمع بين إجازة الصرف وتركه في قيس وجاء ببيت وقد ألمّ فيه بقول علي بن محمد الحماني:
أيامُ ذكرك في دوا ... وين الصبا صدرُ الصَحائف
ولكن الحماني ذكر أن ذكره في صدر دواوين الصبا التي يجوز أن يكون معها غيرها وأبو الطيب ذكر أن أول صحائف المجد بسم ثم قيس القبيلة ثم السلام فشغل الصحيفة بما لا يختلط به غيره ولا تستغني عنه فكلامه أرجح وهو أولى بما أخذ.
وقال المتنبي:
ليلُها صبحها من النَّار، والإِص ... باحُ ليلٌ من الدخان تمامُ
هذا مأخوذ من قول أبي تمام:
غادرْت فيها بهيم الليل وهو ضُحىً ... يشلهُ وسطها صُبح من اللَّهبِ
ضوءٌ من النارِ والظلماء عاكفةٌ ... وظلمةٌ من دخانٍ في ضُحى شحبٍ
فالشمسُ طالعةٌ من ذا وقد وجبت ... والشمس واجبةُ من ذا ولم تَجِبْ
فلا يظن ظان أن أبا الطيب أوجز فأستحق ولا أن أبا تمام أطال فقصر بل