قوله:) دُوَّنا (مستكره جداً، والأبيات الماضية كلها من قسم المساواة، ويشبه هذا البيت قول ابن الرومي:

يقطانُ ما زالَ تُغْنيه قريحته ... عن التجارب يلقاهُنَّ والدُّرب

تلمحه تدرك العُقبى إذا احتجبت ... عن العقول بغيبٍ كلُ محتجبِ

وقال المتنبي:

يَتَفَزَّعُ الجبار من بغتاته ... فيظلُّ في خلواته مُتكفّنا

قال أبو تمام:

قَصْدٌ يخاف المشركون شذاتَهُ ... متواضعٌ خولٌ له الجبارُ

فما زاد كلام أبي تمام عن فزع الجبار منه، ولأبي الطيب من الإخبار بتكفينه في الخلوات خوفاً مما يرد منه في البغتات زيادة يرجح بها كلامه فهو أولى بما قال.

وقال أشجع:

منعت محافيل النفوس حديثُها ... بالأمر يكرهه وإن لم يَعْلَمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015