وقال البحتري:

فإِن قصّرت أكفاؤه عن مَحلّهِ ... فإِنَّ يمين المرءِ فوق شماله

فالمعنى المعنى، وفي قول أبي الطيب زيادة أنه إذا صار يميناً لشيء لم تصلح العباد له شمالاً، فكلامه أرجح من كلامهم.

وقال المتنبي:

أقلبُ منك طرفي في سماءٍ ... وإنْ طلعت كواكبها خِصَالا

هذا من قول ابن الرومي:

كللت كفه سماء المعالي ... بنجوم المعروف والإِحسانِ

فجعل للمعالي سماء نجومها معروفه وإحسانه، وجعل أبو الطيب الممدوح سماء نجومه خصاله وهذا من قسم المساواة.

ويتلوها أبيات أولها:

إِنَّما بدر بنْ عمارٍ سحابٌ ... هطلٌ فيه ثوابٌ وعقابُ

قال العروضيون: هذا البيت صحيح لأنه مصرّع فتبعت عروضه ضربه فأما ما بعده من هذه القطعة فمضطرب الوزن وهي من الرمل لأنه جعل العروض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015