مبالغة منه فهو بذلك أرجح وأمدح وأولى بما أخذ.
وقال المتنبي:
ويبقى ضعفُ ما قد قيل فيه ... إذا لم يَتَّرِك أحد مقالا
تحديد الضعف سديد يتضح لمن وازن بين الفضائل حتى عرف أن الباقي معه منها بمنزلة الماضي وهذا تبعد والممكن ما قاله ابن أبي حفصة:
ولا بلغ المداح في الوصف غايةً ... وإن أطنبوا إِلا الذي فيك أفضل
وقال أشجع:
وما ترك المداح فيك مقالةً ... ولا قال إِلاَّ دُون ما فيك قائل
وقال أبو العتاهية:
ما قلتُ في فضله شيئاً لأمدحهُ ... إِلاَّ وفضلُ يزيدٍ فوق ما قُلْتُ
هذا هو المدح المعتاد فوق ودون وأكثر فأما ذكر الضعف فيحتاج إلى تعب حتى تعلم حقيقته.
وقال المتنبي:
فيا بْنَ الطاعنين بكل لَدْنٍ ... مواضع يشتكي البطل السُّعالا
ذهب إلى قول كثير:
وأقمُ أنَّ حبك أم عمروٍ ... لدى عند منقطع السّعالِ