قوله:) أظنني مني (يشبه كلام أهل التصوف خذني مني وغيبني عني، وأما تشبيهه شخصه بالخيال فقد قال الراضي بالله أنا أذكرها بكمالها:
قلبي لا يقبلُ المحالا ... وأنتَ لا تبذلُ الوصالا
ضللتُ في حبّكم فحسبي ... حتَّى متى أتبعُ الضَّلالا
قد زارني منكم رسول ... فزار إِذْ زارني خيالا
رأى خيالاً على فراشي ... وما أراهُ رأى خيالا
خبر أن الرسول رأى منه خيالاً على الفراش ثم شك في رؤيته ودفع بالظن صحة ما أخبر به فصار أرجح كلاماً.
وقال المتنبي:
بدت قمراً، ومالت خُوط بانٍ ... وفاحتْ عنبراً، ورنت غَزالا
ووقوع) فاحت عنبراً (بين هذه التشبيهات التي هي أعضاء قلة صنعة وضيق عطن بما يليق في البيت ولو قال:) وماجت لجة (يريد ردفها كان البيت كله تشبيهات وكان أحسن في صنعة الشعر ولو جعل البيت بثلاثة تشبيهات فقال:) تثني ما بدا ورنت غزالا (لاكتفى بذلك وجميع البيت موجود في قول ابن الرومي: