وهذا قصد فقصر وابن الرومي أحق بما سبق إليه. وقال المتنبي:
كتيبةٌ لستَ ربّها نَفَلُ ... وبلدةٌ لستَ حلْيها عُطُلُ
وقال البحتري:
وكأنّ سراج الأرضِ، والأرضُ مظلمٌ ... قُراها، وحلى الدهر فالدهر عاطِلُ
وهو يساويه، والبيتان يجمعان تشبيهين بتشبيهين والأول أحق بقوله.
وقال ابن المعتز:
وعلى الزمان مصابه ... ما للزمان به بدلُ
قد كنت حليته فأل ... قاها فبان به العطلُ
وقال المتنبي:
قصدت من شرقها ومغربها ... تي اشتكتك الرّكاب والسّبل
يشبه قول أبي العتاهية:
إنّ المطايا تشكيك لأنها ... قطعت إِليك سَبَاسِبَاً ورمالا
فإِذا وصلن بنا وصلن خفائفاً ... وإذا صدرت بنا صدرنَ ثقالا
وقال المتنبي:
مددت في راحة الطّيب يداً ... وما درى كيف يقطع الأمل