يومٌ يثار به ندى غده ... لا زالَ دأبُك هكذا أبدا
وقال المتنبي:
كأنَّ نوالكَ بعضُ القَضَاءِ ... فما تُعطِ منهُ نجدْهُ جُدُودا
معنى هذا البيت وذلك أنه يريد كأن نوالك بعض القضاء فإذا وصلت أحداً ببرٍّ سعد به وشرف فصار جداً له ثم جمع جداً، وهذا كلام ضعيف قد قصر به دون إرادته فكأن كل القضاء للناس جدوداً فإِذا صار نواله بعضه صار جداً لمن ناله والقضاء جار على الخلق ومنهم المجدود والمحروم. وقد أخذ هذا المعنى من أبي تمام ومسخه وماسخه وذلك قوله:
تُدعى عطاياه وفراً وهي إن شهرت ... كانت فخاراً لمن يعفوه مؤتنفا
ما زلتُ منتظراً أعجوبة عننا ... حتّى رأيت سؤالاً يجتني شرفا
وقال أبو خالد المهلبي:
شَرف للشريف منك نوال ... كم نوالٍ تعافه الأحرارُ
والشعر إن أحسن من شعره ولأصحابها فضل التقدم.
وقال المتنبي:
وربّتما حملة في الوغى ... رددت لهُ الذّبل السّمر سُودا