زودوه الصدود فخبر بمنع البشر والزاد فصار كلامه أرجح في الهجاء فهو أولى بقوله.
وقال المتنبي:
وَظنُّوني مدحتهُمُ قَديماً ... وأنت بما مَدحتهُمُ مُرادي
قال كثير:
متى ما أقلُ في آخر الدَّهر مدحةٍ ... فَما هي إلا لابن لَيلى المكرَّمِ
قال أبو نواس:
إذا نحن أثنينا عليك بصالحٍ ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإنْ جَرت الألفاظ يوماً بمدحةٍ ... لغيرك إنساناً فأنت الذي نعني
فقوله:) إنساناً (حشو لأن المدح لغيره مفهوم أنه إنسان.
وقال الديك:
ونَمدحُ أقواماً ما سِواكَ وإنما ... إليك نُسدِّيه وفيك نزخرفه
فلكثير فضل السبق والديك يساوي أبا الطيب بغير زيادة فالسابق أولى من السارق.
وقال ابن الرومي:
ومَا قِيلَ فِيه من مديحٍ فإِنَّه ... مَديحك، والنياتُ نَحوك عُمَّدُ
وقال المتنبي:
وإني عنك بعد غدٍ لغادٍ ... وقلبي عن فنائِكَ غير غادِ