وما زاد في المعنى ما يستحقه والمتقدم أولى به.

وقال المتنبي:

وَلَوْ حُملِّتْ صُمُّ الجبال الَّذي بنا ... غَداةَ افْترقنا أوشكتْ تَتصَدَّعُ

قال الأول:

وأكتمُ ما بي مِنْ هَواكِ ولو يرى ... على جبلٍ صَلْد إِذن لتقطَّعا

وقال الآخر:

صَبرتُ على ما لو تحمل بَعضه ... جِبالُ شَروري أوشكتْ تَتصدّعُ

وقال ابن الرومي:

شكوى لو أني أشكوها إلى حجرٍ ... أصَمَّ ممتنع الأركان لانفلقا

فهذه الأبيات تناست معانيها ومبانيها ولا زيادة له فيها وأصحابها أحق بها منه.

وقال المتنبي:

أتتْ زائراً ما خامرَ الطِّيب ثَوْبها ... وكالمِسْك من أردانِها يَتَضوَّعُ

غير متهيب ولا مراع للأخذ من سيد الشعراء في أخذ شعره مع نباهة ذكره حيث يقول:

ألمْ تَر أني كُلمّا جئتُ طارقاً ... وجَدْتُ بها طيباً وإنْ لمْ تَطّيبِ

ولا زيادة على هذا الكلام في المعنى والنظام فهو أحق بما قال ممن سرقه منه.

وقال المتنبي:

فيا ليلةً ما كانَ أطْولَ بتها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجّرعُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015