ولا زيادة له فيه غير شتم القائل وليس ذلك مما يحسب له به زيادة وهو يدخل في قسم المساواة.

ويلي ذلك قصيدة أولها:

حُشاشَة نفس ودَّعتْ يَوْمَ ودّعُوا ... فَلمْ أدْر أيّ الظاعنينَ أشيِّعُ

أخذه من بشار في قوله:

حَدا بَعضُهم ذات اليمين وبَعضُهُمْ ... شمالاً وقَلبي بينهم مُتَوزّعُ

فَو الله ما أدري بليلٍ وَقَدْ مَضَتْ ... حُمولهم أيّ الفريقين أتْبَعُ

وقال العباس بن الأحنف:

تَفرّق قَلبي منْ مُقيمٍ وظاعِنٍ ... ولله دَرّى أيّ قلْبٍ أشيِّعُ

فهو في المبنى والمعنى يساوي ما قاله فلا له ولا عليه، والأول أحق بقوله.

وقال المتنبي:

أشارُوا بتسليمٍ فَجُدْنا بأنفسٍ ... تَميلُ من الآماق والسَّمُ أدْمُعُ

أحسن ما أتى في هذا قول بشار:

وليسَ الذي يَجْري من العين ماؤُها ... ولكنَّها نفس تَذُوبُ فَتقطُرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015